وإذا كان الأمر هكذا اتضح لفضيلتكم أن الطريقة المرضية السليمة النافعة للمسلمين هي السير على ما ذكر في الفقرة الأولى، وذلك هو تعليم الناس ما دل عليه كتاب الله، وسنة رسوله_عليه الصلاة والسلام_بأسلوب واضح، وعبارات جلية في جميع المسائل التي يحتاجها المسلمون.
والكتاب والسنة_بحمد الله_كفيلان بذلك، ودقائقُ المسائل والشروط التي لا دليل عليها، أو لا تمسُّ لها حاجةُ الجمهور؛ لكونها من النوادر_ينبغي الإعراض عنها كما كان المصطفى"وصحابته المَرضيّون يهتمون بتوجيه الأمة إلى مهمات الدين، وما تعم به البلوى دون النوادر والتفريعات التي لا يضر الجهل بها.
وبعد هذا كله فإني أقترح على فضيلتكم أن تُعَيِّوا لهذا البرنامج شخصاً أو أشخاصاً من خيرة أهل العلم تكتبون إليهم بالموضوعات التي تحبون إرشاد الجمهور إليها، وتطلبون منهم إيضاح ما قام عليه الدليل دون غيره.
ومحبِّكم مستعد للقيام ببعض ذلك، وأرى أن تطلبوا من المفتي أن يقوم ببعضه، ومن الشيخ عبدالله بن حميد ببريدة، والشيخ محمد آل حركان في جدة أن يقوم ببعض ذلك.
واعتقادي أنهم جميعاً_إن شاء الله_سيلبون الطلب، ويساعدونكم على هذه المهمة العظيمة النفع.
ولكن يحسن أن تخصوا كل واحد بموضوعات معينة؛ حتى يتسنى له الجواب عنها، بسهولة وسرعة، وحتى لا يختلف الجواب إذا كان السؤال مشتركاً.
والمطلوب اتحاد الأجوبة في كل موضوع ترغبون إفادة الجمهور به، ولو لم يحصل ذلك في الأسبوع إلا مرة أو مرتين.
وإذا لم يتيسر من المذكورين تلبية الطلب فمُحِبُّكم مستعد بالقيام بذلك حسب القدرة.
والهدف من وراء ذلك نصح المسلمين، وأن تكون الفائدة مستقاةً من كلام الله، أو كلام رسوله_عليه الصلاة والسلام_حتى ينتفع به السامعون، ولا يقعوا في حيرة وارتباك؛ بسبب الاختلاف.