من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى جناب الأخ المكرم محمد بن عبدالله بن عتيق وفقه الله تعالى، وهداه آمين
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد ذلك
بارك الله فيك، لا يخفى غفلة الناس عن أمر دينهم، وإعراضهم عن أمر الآخرة، وكثرة المنكرات فيهم، وقد أوجب الله على المسلمين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا قوام لهم في أمر دينهم ودنياهم إلا بذلك مع التناصح فيما بينهم والتواصي بالحق، والصبر عليه.
وقد عيَّنَّا بعض خواص الجماعة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لتكون أنت وإياهم يداً واحدة في ذلك، ويخبرونك بما قد يخفى عليك.
وقد كتبنا نصيحة مختصرة للجماعة، وبيَّنَّا أسماء النواب فيها، راجين من الله_سبحانه_أن ينفع بها، وأن يصلح أحوال الجميع، ويبرىء الذمة.
وهي واصلتكم في طيِّ هذا الخط (16)، فأنت_إن شاء الله_تحضر النواب، وتقرؤها عليهم قبل أن تُقْرَأَ على الجماعة، وأخبرهم أني (17) ملزِّم عليهم في ذلك، ولا أسمح عنهم، لأن هذا الأمر لازم الجميع، والواجب على الجميع التعاون على البر والتقوى، وبذل الوسع فيما يرضي الله، وينفع المسلمين، والمطلوب منكم جميعاً هو العمل بهذه النصيحة، والاجتهاد في ذلك على حسب الطاقة.
ومن يعارضكم، أو يتكلم عليكم بما لا ينبغي فأفيدونا عنه، ونحن_إن شاء الله_نقوم عليه بما يردعه من الزجر والأدب.
أعانكم الله، ووفقنا وإياكم لما يرضيه، وأصلح لي ولكم النية والعمل.
هذا ما لزم، مع إبلاغ السلام الأمير، والنواب المذكورين، والأبناءُ وكافةُ الإخوان يسلمون، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والكاتب يسلم على الجميع.
15/7/1361هـ
=أثر الرسالة على أهالي نعجان+