وهذه القضية الكبيرة لها وزنها في قلب سماحة الشيخ، ومشاعره؛ فلقد كان×يبذل قصارى جهده في تحريض المسلمين على النهوض بقضية فلسطين، وفي سبيل نصرة المستضعفين من المسلمين هناك؛ فكان يفتي بتأييدهم، ويدعو إلى مساعدتهم، ويصدر البيانات التي تؤيدهم، وتندد باليهود.
وإليك بعض ما كان يصدر من سماحة الشيخ في هذا الصدد.
1_ هذه فتوى عن الجهاد في فلسطين نشرت في مجلة الدعوة الصادرة في 9/8/1409هـ، وهي في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة لسماحة الشيخ جمع الدكتور محمد الشويعر؛ فإليك نص السؤال الموجه إلى سماحة الشيخ، وجوابه:
ما تقول الشريعة الإسلامية في جهاد الفلسطينيين الحالي، هل هو جهاد في سبيل الله، أم جهاد في سبيل الأرض والحرية ؟ وهل يعتبر الجهاد من أجل تخليص الأرض جهاداً في سبيل الله ؟
الجواب: لقد ثبت لدينا بشهادة العدول الثقات أن الانتفاضة الفلسطينية، والقائمين بها من خواصِّ المسلمين هناك، وأن جهادهم إسلامي؛ لأنهم مظلومون من اليهود، ولأن الواجب عليهم الدفاع عن دينهم وأنفسهم وأهليهم وأولادهم وإخراج عدوهم من أرضهم بكل ما استطاعوا من قوة.
وقد أخبرنا الثقات الذين خالطوهم في جهادهم، وشاركوهم في ذلك عن حماسهم الإسلامي، وحرصهم على تطبيق الشريعة الإسلامية فيما بينهم؛ فالواجب على الدول الإسلامية وعلى بقية المسلمين تأييدهم ودعمهم ليتخلصوا من عدوهم وليرجعوا إلى بلادهم عملاً بقول الله_عز وجل_: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنْ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ] التوبة: 123.