وهكذا الشفاعة في منح الإقامة النظامية لبعض المقيمين؛ فقد شفع لآلاف من الناس، فنفعهم الله بذلك؛ حيث واصلوا طلب العلم هم وأبناؤهم، وصَفَتْ عقائدهم، وتعلموا العقيدة الصحيحة، والعلم الشرعي؛ فمنهم من درس إلى أن أكمل المرحلة الجامعية، ومنهم من واصل دراسته، ومنهم من يذهبون إلى بلادهم وهم يحملون العلم الصحيح، فينفعون قومهم، ومنهم من أسس مركزاً إسلامياً أو مدرسة أو معهداً، أو أنشأ حلقة علم، أو تقلد إمامة جامع وخطابته، ومنهم من تقلد منصباً كبيراً في بلاده.
إلى غير ذلك من تلك الأعمال التي يرجى أن تكون من الحسنات التي تمتد، وتبقى لسماحته إلى يوم القيامة.
=نماذج من طريقته في الشفاعة+
سماحة الشيخ_كما مر_محب للشفاعة، حريص على نفع الناس، شديد التحري في إثبات البينة الشرعية.
ولم يكن×يجامل أحداً في إثبات البينة، ولم يكن ملولاً من كثرة ما يكاتب أصحاب الشفاعات؛ فإذا لم تثبت لديه البينة الشرعية كاتب طالب الشفاعة، أو من يشفع للناس عند سماحته، وأوضح لهم أن الأوراق ناقصة، أو أن البينة ناقصة، أو أن الشهود غير مُزَكَّيْن، أو أن الشاهد الواحد لا يكفي.
وأذكر أن شخصاً كتب لسماحة الشيخ بواسطة بعض المحاكم، فأعادها سماحة الشيخ إلى المحكمة خمس مرات، إما أنه يطلب بيان ذلك بشهود عدول، أو تعديل المزكين، أو بيان أسباب الدين إلى غير ذلك.
فإذا ثبت عنده الدين بالبينة الشرعية بادر إلى الشفاعة في قضائه، وشكر من سعى في الشفاعة.
وإليك نماذج من مكاتباته في هذا الشأن:
1_ كتب أحد رؤساء المحاكم لسماحة الشيخ بشأن رجل عليه دين قدره ستة وسبعون ألفاً وسبعمائة ريال، وأرسل معه الأوراق المرفقة.
فأجابه سماحة الشيخ بقوله:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته بعده
أرجو الإفادة هل المذكور خلَّف تركة يمكن أن يوفى الدين منها ؟
شكر الله سعيكم، وضاعف أجركم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
…………عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
…………20/5/1418هـ