تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كذلك فإن للشيخ عبدالعزيز منزلة عظيمة عند الشيخ عبدالرزاق ومما يحضرني في هذا الشأن أن الشيخ عبدالرزاق في

آخر سنة من حياته اتصل بالشيخ عبدالعزيز، وقال: يا شيخ إنني أريد الحج هذا العام معكم، فقال له سماحة الشيخ: حياكم الله، حياكم الله.

فأمر سماحته بوضع خيمة خاصة بالشيخ عبدالرزاق، وأمر بالعناية به.

وفي يوم عرفه كانا معاً في خيمة واحدة، وإذا قدم فاكهة أو قهوة أو شاي أو أي شيء قال سماحة الشيخ عبدالعزيز تفضل يا أبا أحمد، والشيخ عبدالرزاق يقول: جزاك الله خيراً، ويدعو للشيخ.

وقد لاحظت في ذلك اليوم أن الشيخ عبدالرزاق يصعد بصره ويصوبه نحو سماحة الشيخ، ولا يكاد يلتفت عنه يمنة أو يسرة طيلة ذلك اليوم.

وكذلك الحال بالنسبة للعلامة المحدث سماحة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني×حيث كان سماحة الشيخ عبدالعزيز محباً له، عالماً بفضله، كثير الثناء عليه، كثير السؤال عنه، كثير الرجوع إلى تحقيقاته وكتبه.

وكان لا يرضى أن يذكر عنده إلا بكل خير، وكان يشرف على صرف مستحقاته التي تجرى له من الجامعة الإسلامية، ويتابعها بنفسه.

وكان يقول: الشيخ ناصر من خواص إخواننا.

وكان سماحة الشيخ عبدالعزيز يكنُّ للشيخ العلامة الألباني التقدير، والمودة، ويعرف فضله وعلمه منذ زمن طويل، وكان يرسل السلام إليه على البعد، ومما يشهد لذلك ما جاء في رسالة كتبها وأرسلها سماحة الشيخ في 2/5/1377هـ للشيخ عبدالفتاح الإمام من أهل العلم في الشام_حيث جاء في آخرها قول سماحته: =وأرجو إبلاغ سلامي لمن حولكم من خواص المشايخ والإخوان، وأخص منهم فضيلة أخينا، ومحبوبنا في الله الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني+.

وسوف تطلع أيها القارىء الكريم على نص الرسالة كاملة بعد صفحات وذلك عند الحديث عن مكاتبات سماحة الشيخ لأهل العلم.

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٤٩