تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4_ حبه وإجلاله لأقرانه ومعاصريه من أهل العلم: فلم يكن بينه وبين أقرانه ومعاصريه من أهل العلم إلا كل محبة، وتقدير، وإجلال، ولم يكن يحسد أحداً منهم، أو ينتقصه، أو يذمه، أو نحو ذلك.

بل كان مُجِلاً، ومبجِّلاً لهم، ومتعاوناً معهم على الخير ومصلحة المسلمين.

ويأتي على رأس هؤلاء سماحة العلامة الشيخ عبدالله بن محمد بن حميد_رحمهم الله_.

فلقد انعقدت بينه وبين سماحة الشيخ عبدالعزيز محبة خاصة، وتعاون بنَّاء إلى أن توفي سماحة الشيخ عبدالله عام 1402هـ.

وكان بينهما لقاء أسبوعي خاص، يتدارسان فيه الأوضاع والمستجدات.

وكان سماحة الشيخ عبدالعزيزإذا كتب نصيحة، أو كلمة في أمرما_زوَّد سماحة الشيخ عبدالله بصورة مما كتب؛ فإذا وصل ذلك الكتاب إلى الشيخ عبدالله سُرَّ به، وأيده، وأرسل شكراً إلى الشيخ عبدالعزيز.

وكذلك الحال بالنسبة للشيخ عبدالله إذا كتب عن أمر ما؛ فإنه يزود الشيخ عبدالعزيز بصورة منه.

وكثيراً ما يحرر الموضوع باسميهما معاً، وسيأتي نماذج من ذلك عند الحديث عن مكاتبات سماحة الشيخ لأهل العلم.

ولم يكن أحد منهما يذكر الآخر إلا بكل محبة وتقدير، وثناء، ولم يذكر أنه حصل بينهما ردود أو خلاف.

وإليك هذا النموذج مما كان يدور بينهما من مكاتبات:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبدالله بن محمد بن حميد إلى حضرة الأخ فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز سلمه الله وتولاه.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد.

وصلني كتابكم المكرم المتضمن للتهنئة بدخول شهر الصيام، تقبل الله منا ومنكم، ووفقنا جميعاً لما فيه رضاه.

نصيحتكم القيِّمة وصلت، شكر الله لكم، وكثَّر من أمثالكم، ونفع بها، وستقرأ_إن شاء الله_في الحرم في الميكرفون العام غداً أو بعد غد.

هذا ما لزم، أبلغوا سلامنا كافة الإخوان، والمشايخ.

والسلام عليكم.

عبدالله بن حميد

8/9/1388هـ

جوانب من سيرة ابن باز · الصفحة ١٤٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

جوانب من سيرة ابن بازص ١٤٧