ومن عظيم صلته لأرحامه أنه كان يخصص مبلغاً من المال يزيد على مائة وستين ألفاً فيوزعه في نهاية شهر رمضان، وذلك في عيد الفطر على زوجتيه، وأولاده، وبناته وأولاد أولاده، وأولاد بناته، وأزواج بناته، وأخيه، وأولاد أخيه، وبعض أقاربه.
وهذا المبلغ يقتطعه من ماله الخاص به.
كما أنه×اشترى بيتاً لأخيه محمد، ورتب له راتباً شهرياً، واشترى بيوتاً لبعض أقاربه، وذلك من ماله الخاص.
ومن عنايته بصلة أرحامه أنه يدعو جميع أسرته، وهم يبلغون المئات؛ لتناول طعام الإفطار معه في شهر رمضان مرة واحدة كل سنة.
لسماحة الشيخ×زوجتان: أم عبدالله، وله منها ابنان وثلاث بنات، وأم أحمد، وله منها ابنان وثلاث بنات.
وأم عبدالله هي الأولى، وقد تزوج قبلها إلا أن زوجته التي قبلها لم تستمر معه.
وأم أحمد هي الأخيرة، وقد مات عنهما×.
وكان×يلزم العدل ويتحراه في تعامله مع زوجتيه، وكان براً بهما، رحيماً، عطوفاً، حريصاً على القيام بحقهما.
وكان يتصل بهن يومياً إذا كان في مكة أو الطائف إن لم يكن معه أحد منهن_كما مر_في الحديث عن صلته بأرحامه، وكان يتلطف في الكلام معهن، وربما أخبرهن بما فعل يومه ذلك، فربما قال: اجتمعنا اليوم في الرابطة، وغداً_إن شاء الله_سنذهب إلى كذا وكذا ونحو ذلك.
وكان×محباً لأسرتيه، رفيقاً بهما، بعيداً عن الزجر، وكثرة العتاب.
وأذكر في يوم من الأيام أنه كان يريد السفر في الطائرة، وتأخرت إحدى أسرتيه التي ستسافر معه في تلك الرحلة أكثر من ساعة، وتأخرت بسبب ذلك الطائرة التي تُقِلُّه.
ومع ذلك لم يَبْدُ على سماحته أي تضجر أو سآمة، بل كنا نقرأ عليه المعاملات دون انقطاع، وكلما مضى عشر دقائق أو ربع ساعة سأل: هل جاءوا، فإن قيل له: لا، واصَلَ الاستماع.
ولما وصلوا لم يُبْدِ أيَّ تضجر، ولم تبدر منه أيُّ كلمة؛ لأنه يلتمس لهم المعاذير، ويعلم أنهم لم يتأخروا إلا لعارض.