تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أليس يأمر ببر الوالدين, وصلة الأرحام, وإكرام الجار, والوفاء للأصحاب, وحسن المعاملة للزوج والأولاد.

أليس يأمر بالأمانة وإنجاز الوعد, وحسن الظن, إلى غير ذلك من الأوامر التي ليس بعدها أمل لآمل, ولا زيادة لمستزيد.

وفي مقابل ذلك, فهو ينهى عن أمور كثيرة من شأنها أن توهي حبال المودة بين المسلمين, أو تنقض عراها؛ فتراه ينهى عن العقوق, والقطيعة, وأذية الجار, والكبر, والحسد, والغل, والحقد, والبخل, والفظاظة, والوقاحة, والعناد, والغيبة, والنميمة, والسب, واللعن, وإفشاء السر, والسخرية بالناس, والتعبير بالعبارات المستقبحة, والتخاطب بالألقاب السيئة.

وينهى _ كذلك _ عن كثرة الجدال والخصومة، وعن المزاح البذيء، وعن الكلام فيما لا يعني، وعن الخيانة, والمكر، وإخلاف الوعد, والتحسس والتجسس, وتتبع العورات, والتهاجر, والتشاحن, والتدابر وما إلى ذلك.

وتفصيلُ ما مضى، وذكرُ أدلته يحتاج إلى مجلدات ضخام, والمقام لا يسمح بذلك.

ومع ذلك كله فإن الناظر في أحوال إخوانه المسلمين يعتريه الأسى واللوعة؛ لما حل بهم من الشنآن, والقطيعة, والتهاجر, وجفاف المشاعر, وجفاء الطباع.

وهذا الأمر يشيع بين المسلمين، ويأخذ صوراً شتى، وفيما يلي تفصيل لبعض المظاهر، وذلك على النحو التالي:

أولاً: فقر المشاعر بين الوالدين والأولاد.

ثانياً: فقر المشاعر في الحياة الزوجية.

ثالثاً: فقر المشاعر بين الزوجة ووالدي زوجها.

رابعاً: فقر المشاعر بين الجيران.

خامساً: فقر المشاعر بين الطلاب والمعلمين.

سادساً: مظاهر أخرى لفقر المشاعر.

فإلى ذلك التفصيل في هذه المظاهر.

من مظاهر فقر المشاعر

أولاً: فقر المشاعر بين الوالدين والأولاد.

ثانياً: فقر المشاعر في الحياة الزوجية.

ثالثاً: فقر المشاعر بين الزوجة ووالدي زوجها.

رابعاً: فقر المشاعر بين الجيران.

خامساً: فقر المشاعر بين الطلاب والمعلمين.

سادساً: مظاهر أخرى لفقر المشاعر.

فقر المشاعر · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

فقر المشاعرص ٣