20_ ومن ترك الغضب حفظ على نفسه عزتها وكرامتها، ونأى بها عن ذل الاعتذار ومغبة الندم، ودخل في زمرة المتقين =الكاظمين الغيظ+.
21_ ومن ترك الوقيعة في أعراض الناس، والتعرض لعيوبهم ومغامزهم_عُوِّض بالسلامة من شرهم، ورزق التبصر في عيوب نفسه.
المرء إن كان مؤمناً ورعاً ... أشغله عن عيوب الورى ورعه
كما السقيم العليل أشغله ... عن وجع الناس كلهم وجعه (1)
22_ ومن ترك مجاراة السفهاء، وأعرض عن الجاهلين_حمى عرضه، وأراح نفسه، وسلم من سماع ما يؤذيه [خُذْ الْعَفْوَ وَامُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ] الأعراف: 199.
23_ ومن ترك الحسد سلم من أضراره المتنوعة؛ فالحسد داء عضال، وسم قتَّال ومسلك شائن، وخلق لئيم، ومن لؤمه أنه موكل بالأدنى فالأدنى من الأقارب، والأكفاء، والخلطاء، والمعارف، والإخوان.
24_ ومن ترك سوء الظن بالناس سلم من تشوش القلب، واشتغال الفكر، ومعاداة الناس؛ فإساءة الظن تجلب الكدر، وتعكر الصفو، وتفسد المودة.
25_ ومن اطَّرح الدعة والكسل، وأقبل على الجد والعمل_علت همته، وبورك له في وقته، فنال الخير الكثير في الزمن اليسير.
(1) ديوان الإمام الشافعي جمعه وعلق عليه محمد عفيف الزعبي ص 56.