تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل كنت إما أشكل الأمر عاجزاً ... وكانوا لدى الجلى من الحكماء

إلى أن يقول:

وهل ضربوا في الأرض شرقاً ومغرباً ... وكنت مللت اليوم طول ثوائي

وهل كلهم أوفوا بكل عهودهم ... ومن بينهم قد غاض ماء وفائي

بلى أخذوا يستبشرون بعيشهم ... سواي فقد عاينت قرب بلائي

وهم نظروا في الكون نظرةَ عابرٍ ... يمر على الأشياء دون عناء

وأصبحت في هذ الحياة مفكراً ... فجانبت فيها لذتي وهنائي

ثم يقول بعدَ ذلك محذراً من التشاؤم، حاثاً على التفاؤل، والنظر إلى الجانب المشرق من الحياة:

ومن يطل التفكير يوماً بما أرى ... من الناس لم يرتح ونال جزائي

ومن يمشِ فوق الأرض جذلان مظهراً ... بشاشته يمرر بكل رواء

تُغني على الدَّوح الوَريق حمامةٌ ... فيحسبه المحزون لحن بكائي

وتبكي على الغصن الرطيب يظنها ... حليف الهنا تشجي الورى بغناء

الطيرة · الصفحة ٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الطيرةص ٦١