الله_سبحانه_لم يجعل لهم عليها علامة، ولا فيها دلالة، ولا نصبها سبباً لما يخافون، ويحذرونه؛ لتطمئن قلوبهم، ولتسكن نفوسهم إلى وحدانيته_تعالى_+ (1).
وقال: =وفي أثر: =إذا تطيرت فلا ترجع+.
أي: امض لما قصدت، ولا يصدنك عنه الطيرة+ (2).
وقال ابن مفلح ×في الحديث السابق حديث معاوية بن الحكم: =ومعناه أن الطيرة شيءٌ تجدونه في نفوسكم ضرورةً، ولا تكليف به، لكنْ لا تمنعوا بسببه من التصرف؛ لأنه مكتسب، فيقع به التكليف+ (3).
وعن عروة بن عامر قال: ذُكرت الطيرة عند رسول الله "فقال: =أحسنها الفأل، ولا ترد مسلماً؛ فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت،
(1) مفتاح دار السعادة 2/ 234.
(2) مفتاح دار السعادة 2/ 230.
(3) الآداب الشرعية 3/ 358.
الطيرة · الصفحة ١٩