مَنْ قال قِدْماً ( بِيَدِي ثم انتحر ) (1)
صَبيَّةً تَأمن بَوائق الضَّرر
مِنْ صاحب رَازَ الأمُور وَخَبَرْ (2)
نِسْبَتُها البَدوُ وَسُكناها الحَضَر
إلى آخر ما قاله في تلك القصيدة.
6- وهذه رسالة إلى الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وهي في الآثار 5/221-223، وإليك نصها:
حضرة الأخ الأستاذ الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ، مفتي المملكة العربية السعودية، أطال الله بقاءه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد ، فإنني أكتب إليكم - كتب الله لنا ولكم السعادة والتوفيق - وأدام علينا وعليكم نعمة الإيمان وأتمها، أذكركم ما لستم عنه غافلين من حال إخوانكم الجزائريين المجاهدين، وما هم فيه من الشدة والحاجة إلى العون والإمداد، وما أصبحت عليه الأمة الجزائرية كلها من ورائهم من البؤس والضيق.
(1) - بيدي ثم انتحر: يشير إلى مَثَل مشهور أرسلته الزَّبَّاء، وخلاصةُ قصته أن الزباء قتلت جذيمة الأبرش خال عمرو، فدَّبر وزير جذيمة - واسمه قَصِير - مكيدة لأخذ الثأر منها، فجدع قصير أنفه، وذهب إليها باكياً مدَّعياً أن عمراً جدع أنفه، فصدقته، ومكث عندها مدة، ثم أتي بالرجال ومعهم عمر ليقتلوها، وكان لها نَفَق أعدته لوقت الحاجة، فلما أرادت أن تهرب من النفق وجدت عمراً على بابه، فمصَّت خاتماً مسموماً كان بيدها وقالت: ( بيدي لا بيد عمرو ) وقد أشار محمد بن دريد في مقصورته إلى هذه القصة فقال:
وقد سما عمرٌو إلى أوتاره
فاستنزل الزُّباء قسراً وَهيَ مِن
فاحْتطَّ مِنها كُلَّ عَالي المُسَمَّى
عُقاب لُوح الجَوِّ أعلى مُنتمَى
(2) - خذها: يعني القصيدة، ومعنى راز: أي جرب، وفحص ومحَّص.