تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا زلت فينا مناراً

وافى كتابُك يهدي

تذكو العبارة فيه

إذا فؤاديَ سالٍ

قَدِ ارتددت بصيراً

قميص يوسف ألقى

يا آسيَ اليأسِ زدني

اليأس داءٌ عسيفٌ

فَرَّجت عن مستطارٍ

وكدت تجلو ضميري

فليس يجزيك عني

غفرانه لِمَ يَشْقَى

شقّ المرائر إرْباً

كم للمعافَينَ جارٌ

يرى كجذلان حرٍّ

يا لاهج الذكر باسمي

لا باد فينا لك اسم

عفواً فإن يراعي

عفواً فما لي جناح

لا قَفْوَ إثرَ سَريٍّ

نفحتني بخطاب

فهل تعير بياناً

يعيا الفرزدق عما

يا واصفَ الخيرِ زدني

يدق بين ضلوعي

أخشى عليه انتكاساً

صِفْ وصفة ليَ أخرى ... زاكٍ وشوقٌ كبيرُ

بضوئه نستنير

إلى المنى ويشير

ما ليس يذكو العبير

به وطَرْفي قرير

فكيف يغوى البصير؟

به عليَّ ( البشير ) !

كشفاً فأنت خبير

والبرء منه عسير

بلاؤه مستطير

لو كان يجلى الضمير!

إلا الإله القدير

في الخلق جمٌّ غفير! ؟

هذا الشقاء المرير!

من بوسه يستجير

وهو الأسيف الأسير

والجاحدون كثير!

ولا انقضى لك خير

عيٌّ وباعي قصير

به إليك أطير

فوق الثريا يسير

كالزهر وهو نضير

لرده هل تعير؟؟

تقوله وجرير

من وصف ما تستخير

قلب كسيف كسير

والانتكاس خطير

فيها الشِّفاء الأخير

محمد العيد

4- وهذه أرجوزة عنوانها: (( إلى علماء نجد ))

…وهي موجودة في الآثار 4 / 126 - 130 وأبياتها 73 بيتاً، وقد قالها الشيخ الإبراهيمي - رحمه الله - مخاطباً بعض علماء نجد وقد تضمنت ثناءًا عاطراً على نجد، وعلى علمائه وأئمة الدعوة، ثم ثنى بالمعاصرين، وعلى رأسهم صديقه وأخوه سماحة الإمام الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ وصاحب الفضيلة الشيخ عمر بن حسن آل الشيخ - رئيس هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آنذاك- رحمهم الله- ومما قاله في تلك القصيدة :

إنَّا إذا ما ليلُ نجدٍ عسعسا

والصبح عن ضيائه تنفسا

ونقطع اليوم نناجي الطُّرُسا

موطَّداً على التقى مؤسَّسا

وعلمهم غيث يغادي الجُلسا

وهمم غُرٌّ تعاف الدَّنسا

يُحْيُون فينا مالكاً وأنسا

الصداقة بين العلماء · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصداقة بين العلماءص ٨٦