تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تشرفت بخطابكم المبشر بأن لكم قصداً في القدوم إلى مصر، فسررت والله سروراً عظيماً، وأرجو من الله - تعالى - أن ييسر ذلك في أقرب وقت، وليس من شك في أن قدومكم إلى مصر فيه خير كبير إلى تونس، وسيكون له أثر عظيم في النوادي العلمية بمصر.

وهو - بعد هذا - سيكون في سلسلة حياتكم العامرة بالمفاخر حلقة بديعة.

وأرجو أن تخبروني هل شرعتم في أسباب تحقيق هذا العزم؟

ومن فوائد قدموكم فيما أرى تأكيد الصلة بينكم وبين المجمع اللغوي، وعسى أن تبلغ هذه الصلة أن يفتخر المجمع بعضويتكم في مجلسه.

وتفضلوا بقبول عظيم احترامي.

في 20 ذو الحجة 1355هـ - القاهرة.

حافظ عهد أخوتكم

محمد الخضر حسين

7 - وهذه رسالة بعثها إلى الشيخ محمد الطاهر بن عاشور، وهذا نصها من (رسائل الخضر) ص 104 - 105

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة صاحب الفضيلة العلامة الهمام صديقي الأعز الشيخ سيدي محمد الطاهر بن عاشور أدام الله النفع بعلمه وفضله.

السلام عليكم ورحمة الله، وصلت إلى دمشق في التاريخ الذي كنت ذكرته في مراسلة فضيلتكم، ولقينا من أهل العلم والفضل ورجال النهضة احتفاءًا، وكثرةُ التزاور والدعوات كانت من أسباب تأخير مراسلتكم.

سأرسل إلى فضيلتكم نسخاً من ( الوقف وآثاره ) بعد عودتي إلى مصر.

كتاب ( العارضة ) تم طبعه، ولكن السيد عبدالواحد التازي(1) بالمغرب، وتَسَلُّم النسخة موقوف على قدومه، كما أن نسختنا ما زالت بالمطبعة، فعند رجوعي إلى مصر نكاتبكم في شأنها.

(1) - هو القائم على طبع الكتاب المذكور وقد ورد اسمه قريباً.

الصداقة بين العلماء · الصفحة ٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الصداقة بين العلماءص ٥٦