تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذكر له قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لَهُمُ الآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} 1.

فهذا بعض أنواع شرك الأولين أهل الكتاب.

(واذكر له قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ ) 2 هذه الآية دالة على أن من المشركين من يعبد الملائكة.

فعرفت من هذه الآيات أن من المشركين من يدعو الأولياء والصالحين، ومنهم من يدعو الأنبياء، ومنهم من يدعو الملائكة. وأن الآيات منها ما نزل فيمن يعبد الأولياء، وبعضها فيمن يعبد الأنبياء، وبعضها فيمن يعبد الملائكة، وأنها ليست منحصرة فيمن يعبد الأصنام فقط؛ فلا فرق بين المعبودات، بل الكلُّ تسويةُ المخلوق بالخالق، والكل عدل به تعالى سواه في العبادة، فالكل شرك والكل مشركون. فعرفت من الآيات أنه مثلُهم فبذلك انكشفت شبهتُه واندحضت حجته.

1 سورة المائدة، الآيتان: 75، 76.

2 سورة سبأ، الآيتان: 40، 41.

شرح كشف الشبهات · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح كشف الشبهاتص ٥٩