70 - روى البزار عن ابن عباس –رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -: ((إن الله ينهاكم عن التعرِّي، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم، الكرام الكاتبين الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالاتٍ: الغائط، والجنابة، والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه أو بجِذمِ حائط أو بغيرهِ)) (1).
قال الحافظ ابن كثير: ومعنى إكرامهم أن يستحي منهم فلا يملي عليهم الأعمال القبيحة التي يكتبونها، فإن الله خلقهم كرامًا في خلقهم وأخلاقهم.
ثُمَّ قال ما معناه: إن من كرمهم أنهم لا يدخلون بيتًا فيه كلب ولا صورة ولا جنبٌ ولا تمثالٌ ولا يصحبون رفقة معهم كلبٌ ولا جرسٌ.
[تعاقب الملائكة فينا بالليل والنهار]
71ـ وروى مالك والبخاري ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - قال: ((يتعاقبون فيكم، ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم: كف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهو يصلون، وأتيناهم وهو يصلون)) (2).
72 - وفي رواية أن أبا هريرة قال: اقرؤوا إن شئتم: - وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً -[الإسراء: 78] (3).
[الملائكة تحفُّ مجالس العلم]
(1) رواه البزار في "مسنده" كما في "كشف الأستار" كتاب الطهارة (1/ 160) رقم: (317) من طريق حفص بن سليمان عن علقمة بن مرثد عن مجاهد عن ابن عباس به.
(2) رواه مالك في "الموطأ" كتاب قصر الصلاة في السفر (1/ 170) ومن طريقه رواه البخاري كتاب مواقيت الصلاة (2/ 33) رقم: (555)، وكتاب التوحيد (13/ 415) رقم: (7429)، (13/ 461) رقم: (7468)، ومسلم كتاب "المساجد" (1/ 439) رقم: (632)، وأحمد (2/ 312).
(3) رواه البخاري كتاب التفسير (8/ 399) رقم: (4717) من طريق عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة وابن المسيب عن أبي هريرة.