تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[إن الله خلق للجنة أهلاً وهم في أصلاب آبائهم

وخلق للنار أهلاً وهم في أصلاب آبائهم]

45 - وفي "صحيح مسلم" عن عائشة –رضي الله عنها- قالت: دُعي رسول الله - إلى جنازة صبيٍّ من الأنصار، فقلتُ طوبى له، عصفورٌ من عصافير الجنة لم يعمل سوءاً ولم يدركه، فقال: ((أو غَيْرَ ذلك يا عائشة! إن الله خلق للجنة أهلاً خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم وخلق للنار أهلاً خلقَهم لها وهم في أصلاب آبائهم)) (1).

[كل شيءٍ بقَدَر]

46 - وعن ابن عمر – رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -: ((كلُّ شيءٍ بَقَدرٍ حتى العجزُ والكَيْسُ)) رواه مسلم (2).

[معنى قوله الله: - تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا -]

47 - وعن قتادة - رضي الله عنه - في قوله تعالى: - تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ -[القدر: 4] قال: ((يُقْضى فيها ما يكون في السنة إلى مثلها)). رواه عبدالرزاق وابن جرير.

وقد رُوي معنى ذلك عن ابن عباس –رضي الله عنهما- والحسن وأبي عبد الرحمن السُّلمي وسعيد بن جُبَيْرٍ ومُقاتِل (3).

[اللوح المحفوظ من درة بيضاء]

(1) رواه مسلم كتاب القدر (4/ 2050) رقم: (2662).

(2) رواه مالك في "الموطأ" كتاب القدر (2/ 899) ومن طريقه رواه مسلم القدرة (4/ 2045) رقم: (2655)، والبخاري في "خلق أفعال العباد)) (25)

العجز: عدم القدرة، وقيل: ترك ما يجب فعله والتسويق به وتأخيره عن وقته، ويحتمل العجز عن الطاعات.

الكيس: ضد العجز وهو النشاط والحذق بالأمور، ومعناه أن العاجز قد قُدر عجزه والكيس قد قُدر كيسه.

(3) رواه عبدالرزاق في "تفسيره" (3/ 386) وابن درير (15/ 260)، وانظر "الدر المنثور" (8/ 568 - 569).

شرح أصول الإيمان · الصفحة ٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أصول الإيمانص ٣٣