لقد أبادوا من المسلمين في خلال ربع قرن بضعة وعشرين مليونًا من المسلمين والمسلمات، وما تزال عمليات الإبادة ماضية في الطريق، وذلك عبر وسائل التعذيب الجهنمية التي تقشعر لهولها الأبدان.
وما تزال هذه المذابح تتكرر في صور شتى حتى الآن في كثير من بلاد الإسلام، وبلاد الكفار، ولولا أن الله تكفل بحفظ دينه وكتابه، والعصبة المؤمنة التي تحمله وتحكمه وتعمل بموجبه، لم تجد أثرًا لمسلم ولا مسلمة.
كذلك فعلت يوغوسلافيا الشيوعية بالمسلمين فيها ما تقشعر له الأبدان فقد قتلت وأبادت منهم أكثر من مليون مسلم، ومن أعظم صور الإبادة والتعذيب الوحشي إلقاء المسلمين رجالًا ونساءً أحياء في مفارم اللحوم، ليخرجوا من الناحية الأخرى عجينة من اللحم والعظام والدماء، قاتلهم الله أنى يؤفكون.
وكلما ابتعد المسلمون عن دينهم سلط الله عليهم من يذلهم ويؤدبهم حيث كانوا ومن كانوا، كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ نُذِقْهُ عَذَابًا كَبِيرًا (١٩)﴾ [الفرقان: ١٩].
فهل فوق هذا من عقوبة، وهل رأيت وحشية فوق هذه الوحشية؟.
إنه ليس عند الكفار للمسلمين إلا هذه العداوة، وهذه القسوة، وهذه الإبادة متى استطاعوا إلى ذلك سبيلًا.
وقد بين الله ﷻ الأهداف النهائية للمشركين تجاه الإسلام والمسلمين إلى يوم الدين فقال سبحانه: ﴿وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)﴾ ... [النساء: ٨٩].
وقال سبحانه: ﴿وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً﴾ [النساء: ١٠٢].
وقال سبحانه: ﴿إِنْ يَثْقَفُوكُمْ يَكُونُوا لَكُمْ أَعْدَاءً وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ وَوَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ (٢)﴾ ... [الممتحنة: ٢].