تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)﴾ [المائدة: ١٤].

فأي إله هذا الذي يصلب ويبصق في وجهه؟.

وأي صليب يُعظَّم ويُذْكَر، وهو مكان الخزي والعار الذي صلب عليه الإله؟.

﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [الحج: ٤٦].

ومن مكر الشيطان وتلاعبه بهم أن زين لهم صيامًا لم يأت به المسيح كالصوم الذي وضعوه لملوكهم وعظمائهم، فلهم صيام الحواريين، وصيام لمريم، وصيام للميلاد، وتركهم أكل اللحم في صيامهم مما أدخلوه في دين المسيح، وإلا فالمسيح يعلمون أنه كان يأكل اللحم، ولم يمنعهم منه في صوم ولا فطر.

وأكثر صومهم لا أصل له في شرع المسيح، بل هو مختلق مبتدع.

فسبحان الله .. كم تلاعب الشيطان بهذه الأمة الضالة كل التلاعب؟.

وكم دعاهم فأجابوه؟ .. وكم استخفهم فأطاعوه؟.

فتلاعب بهم في شأن المعبود ﷻ حتى قالوا فيه ما لم يقله أحد من العالمين.

وتلاعب بهم الشيطان في أمر المسيح .. وتلاعب بهم في أمه مريم .. وتلاعب بهم في شأن الصليب وعبادته .. وتلاعب بهم في تصوير الصور في الكنائس وعبادتها .. فلا تكاد تجد كنيسة من كنائس النصارى إلا وفيها صورة مريم، وصورة المسيح مصلوبًا، وصورة جرجس وبطرس وغيرهم .. وأكثرهم يسجدون للصور، ويدعونها من دون الله تعالى.

ومن تلاعب الشيطان بهم في أعيادهم أنهم ابتدعوا أعيادًا موضوعة مختلقة كعيد ميكائيل، وعيد الصليب، وعيد الفصح، وعيد الميلاد وغيرها.

وأما تلاعب الشيطان بهم في صلاتهم:

فصلاة كثير منهم بالنجاسة والجنابة، والمسيح بريء من هذه الصلاة، والله سبحانه أجل وأعلى من أن يتقرب إليه بمثل هذه الصلاة.

ومنها صلاتهم إلى المشرق، وتصليبهم على وجوههم في الصلاة، والمسيح

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٢٣٥