تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهواتهم، فسلط الله عليهم من كان حقهم أن يتسلطوا عليه وهو الشيطان، وجعلهم تحت قهره وتصرفه وسلطانه، يسخرهم حيث شاء، ويَسْخر منهم ويزعجهم إلى كل معصية وفاحشة وشر.

وشياطين الإنس والجن منهم من يختار الكفر والشرك والمعاصي، وإبليس وجنوده من الشياطين يشتهون الشر، ويلتذون به، ويطلبونه ويحرصون عليه بمقتضى خبث أنفسهم، وإن كان موجبًا لعذابهم، وعذاب من يغوونه.

والإنسان إذا فسدت نفسه أو مزاجه يشتهي ما يضره ويلتذ به، بل يعشق ذلك عشقًا يفسد عقله ودينه وخلقه وبدنه وماله.

والشيطان هو نفسه خبيث، فإذا تقرب إليه السحرة والكهان بما يحبه من الكفر والشرك صار ذلك كله كالرشوة له، فيقضي بعض أغراضه، كمن يعطي غيره مالًا ليقتل له من يريد قتله، أو يعينه على فاحشة أو سرقة.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٤ · ص ٣٢٠٥