ومن علامات محبة العبد لله:
حب لقاء الله، فلا يتصور أن يحب القلب محبوبًا إلا ويحب مشاهدته ولقاءه.
وأن يكون العبد مؤثرًا ما يحبه الله على ما يحبه هو في ظاهره وباطنه، فلا يزال مواظبًا على طاعة الله، ومتقربًا إليه بالنوافل، وطالبًا عنده مزايا الدرجات كما يطلب المحب مزيد القرب في قلب محبوبه:
وأن يكون مولعًا بذكر الله تعالى، لا يفتر عنه لسانه، ولا يخلو عنه قلبه، فمن أحب شيئًا أكثر من ذكره.
فعلامة حب الله حب ذكره وحب كلامه، وحب رسله، وحب كل ما ينسب إليه، وكل ما يحبه.
ومنها أنسه بالخلوة ومناجاته لله تعالى، وتلاوة كتابه، والمواظبة على التهجد.
ومنها ألا يتأسف على ما يفوته مما سوى الله عز وجل، ويعظم تأسفه على فوت كل ساعة خلت عن ذكر الله تعالى وطاعته.
ومنها أن يتلذذ بطاعة الله تعالى ويتنعم بها، ولا يستثقلها؛ بل يفرح بها.
ومنها أن يكون مشفقًا على جميع عباد الله، رحيمًا بهم، شديدًا على جميع أعداء الله، وعلى كل من يفارق شيئًا مما يكرهه الله كما وصف الله ورسوله والمؤمنين بقوله: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: ٢٩].
ومنها أن يكون في حبه خائفًا متضائلًا تحت الهيبة والتعظيم.
والمحبة نوعان:
محبة نافعة .. ومحبة ضارة.
فالمحبة النافعة ثلاثة أنواع:
محبة الله .. ومحبة في الله .. ومحبة ما يعين على طاعة الله، واجتناب معصيته.
والمحبة الضارة ثلاثة أنواع:
المحبة مع الله .. ومحبة ما يبغضه الله .. ومحبة ما تقطع محبته عن محبة الله