تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ورجاحة العقل، وهو حسن المظهر الخارجي للإنسان من طريقة الكلام والصمت، والحركة والسكون، والدخول والخروج، وحسن الهيئة، وحسن السيرة العملية بين الناس، وحسن المعاشرة مع الأهل.

عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أنه قال: كَانَ النَّبِيُّ (مَرْبُوعًا، وَقَدْ رَأيْتُهُ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ، مَا رَأيْتُ شَيْئًا أحْسَنَ مِنْهُ. متفق عليه (١).

وحسن الظن بالله تعالى من حسن العبادة.

قال النبي - ﷺ -: «لا يَمُوتَنَّ أحَدُكُمْ إِلا وَهُوَ يُّحْسِنُ الظَّنَّ بِاللهِ عز وجل» أخرجه مسلم (٢).

وعن أبي بكر - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَأنَا فِي الْغَارِ: لَوْ أنَّ أحَدَهُمْ نَظَرَ تَحْتَ قَدَمَيْهِ لأبْصَرَنَا، فَقال: «مَا ظَنُّكَ يَا أبَا بَكْرٍ باثْنَيْنِ اللهُ ثَالِثُهُمَا» متفق عليه (٣).

والأخلاق غرائز كامنة، وحسن الخلق ميل النفس نحو الأرفق الأحمد من الأقوال والأفعال، والتخلق بأخلاق الشريعة، والتأدب بآداب الله التي ذكرها في كتابه.

وإذا حسنت أخلاق الإنسان كثر محبوه وقلّ معادوه، فسهلت عليه الأمور الصعاب، ولانت له القلوب الغضاب، ونبتت على جوارحه المحاب، وسال لسانه بكل ما لذ وطاب.

فحسن الخلق ذهب بخيري الدنيا بالآخرة، وخيار الناس أحاسنهم أخلاقًا.

وأحسن البشرية أخلاقًا على الإطلاق سيد الأولين والآخرين، وسيد ولد آدم، وسيد الأنبياء والرسل محمد - ﷺ - الذي قال عنه ربه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤)﴾ [القلم: ٤].

ولحسن خلقه - ﷺ - وكمال أدبه، فهو محمود عند الله .. ومحمود عند ملائكته ..

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٨٤٨)، واللفظ له، ومسلم برقم (٢٣٣٧).

(٢) أخرجه مسلم برقم (٢٨٧٧).

(٣) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٦٥٣)، واللفظ له، ومسلم برقم (٢٣٨١).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٣ · ص ٢٦٤١