تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والغفلة عن اليوم الآخر سببها قلة المذكر بالموت والحشر، والجنة والنار.

وإذا تمت الغفلة بأركانها الثلاثة .. ثقلت على العبد الطاعات .. وشمرت النفس للمعاصي .. وآثرت الدنيا على الآخرة .. وقدمت الشهوات على أوامر الله .. وتجاوزت العدل إلى الإسراف .. وقدمت مراد النفس على مراد الرب كما قال سبحانه: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)﴾ [مريم: ٥٩].

فغذاء البدن بالطيبات، وغذاء القلب بالإيمان والأعمال الصالحة.

ولما كانت أعمال القلب، وأعمال البدن مستمرة، فلا بدَّ من الغذاء اليومي لهما.

فالبدن يصح على أكل الطيبات .. ويعتل يأكل الخبائث.

فكذلك القلب يزكو ويصح بمعرفة الطيب من القول .. وهو معرفة الله بأسمائه وصفاته .. ومعرفة جلاله وعظمته .. ومعرفة نعمه وآلائه .. ومعرفة وعده ووعيده .. ومعرفة دينه وشرعه.

ويفسد القلب بالجهل بذلك، واتباع الهوى، وطاعة الشيطان، والإعراض عن الله ورسوله ودينه.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١٣٥٢