اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٠٢)﴾ [التوبة: ١٠٢].
ومسارعة الكفار إلى الكفر لا تضر الله شيئًا، وإنما هي فتنة لهم، وقدر الله بهم.
فقد علم الله من أمرهم وكفرهم، ما يؤهلهم للحرمان في الآخرة، فتركهم يسارعون في الكفر إلى نهايته.
وقد كان الهدى مبذولًا لهم، فآثروا عليه الكفر، فتركهم يسارعون في الكفر، وأملى لهم ليزدادوا إثمًا، مع الإملاء في الزمن، والإملاء في الرخاء.
فهذا الإمهال والإملاء، إنما هو وبال عليهم وبلاء: ﴿وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٧٦)﴾ [آل عمران: ١٧٦].
موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٢٥