تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُخْلَقُونَ (١٩١)﴾ [الأعراف: ١٩١].

وهذا الكون قائم معروض على الأنظار والقلوب فماذا لهم فيه؟

وأي قسم من أقسامه أنشأوه؟ .. وأي جزء من أجزائه شاركوا في بنائه.

والله سبحانه يلقن رسوله - ﷺ - ليواجه الكفار بشهادة كتاب الكون المفتوح، الكتاب الذي لا يقبل الجدل والمغالطة فيقول: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٤)﴾ [الأحقاف: ٤].

فهذه الأوثان والأصنام التي تعبدونها من دون الله ماذا عملت؟

هل خلقت من أجرام السموات والأرض شيئًا؟

هل خلقوا جبالًا؟ .. هل أجروا أنهارًا؟ .. هل خلقوا حيوانًا؟ .. هل أنبتوا أشجارًا؟ .. هل أرسلوا رياحًا؟ .. هل أنزلوا غيثًا؟.

هل كان منهم معاونة على خلق شيء من ذلك؟ .. كلا .. وكلا.

فهذه الأنداد لا تملك نفعًا ولا ضرًا، فهي عاجزة ضعيفة، وعبادة العاجز الضعيف الذليل قبيحة باطلة لا تليق بعاقل.

فهذه الأوثان التي تعبد من دون الله لا تستحق شيئًا من العبادة: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (٤٦)﴾ [الحج: ٤٦].

فتلك المعبودات من دون الله لم تخلق شيئًا فكيف تُعبد؟

وليس هناك كتاب إلهي يقر هذا الشرك، أو بقية علم يقر خرافة هذه الآلهة التي تعبد من دون الله؟

فما أحسن العقل والفهم والبصيرة، وما أقبح الجهل والتقليد والتعصب؟ ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)﴾ [الأنعام: ٧١].

وعقائد المشركين في مكة مختلفة:

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١١٨٦