تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن الإسلام هو الدين الحق الذي جاء لتحطيم الأصنام الحجرية والخشبية التي تعبد من دون الله، وتوجيه الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

كما جاء الإسلام ليقيم مفرق الطريق بين الدينونة لله وحده في كل أمر وفي كل شأن من شئون الحياة، وبين الدينونة لغيره في كل هيئة وفي كل صورة، وفي كل شأن من شئون الحياة.

فلا بدَّ من عرض الهيئات والصور والحركات على الشرع الإلهي، وتتبعها عند كل فرد، لتضبط وتعرف ويقرر ما إذا كانت توحيدًا أم شركًا؟

موافقة لهدي رسول الله - ﷺ - أم مخالفة له؟

يدين بها العبد لله وحده، أم لشتى الطواغيت؟

إن دين الله عز وجل منهج كامل شامل لجزيئات الحياة اليومية.

والدينونة لله في كل جزئية من جزئيات الحياة، فضلًا عن أصولها وكلياتها، هي دين الله، وهو الإسلام الذي رضيه الله لنا إلى يوم القيامة، فلا يقبل من أحد دينًا سواه.

والشرك لا يتمثل فحسب في الاعتقاد بألوهية غير الله معه، ولكنه كذلك يتمثل ابتداء في تحكيم أرباب غيره معه.

فلينظر الناس لمن المقام الأعلى في حياتهم؟

ولمن الدينونة الكاملة؟ .. ولمن الطاعة الكاملة؟

ولمن الاتباع والامتثال؟

فإن كان هذا كله لله فهم في دين الله .. وإن كان لغير الله معه أو من دونه فهم في دين الطواغيت: ﴿هَذَا بَلَاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ (٥٢)﴾ [إبراهيم: ٥٢].

وتوحيد الله عز وجل، وإخلاص الدين له، ليس كلمة تقال باللسان فقط، إنما هو منهاج حياة كامل يصبغ الحياة كلها بلونه.

يبدأ من اعتقاد بوحدانية الله .. وينتهي بنظام يشمل حياة الفرد والجماعة في

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١١٢٠