تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من دونه فهو الكافر الجاحد.

والناس كلهم مأمورون بالتوحيد، وعبادة الله وحده لا شريك له كما قال سبحانه: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١].

والتوحيد يرد الأشياء كلها إلى الله وحده خلقًا وإيجادًا، وبقاء واستمرارًا، ونفعًا وضرًا، ونجاة وهلاكًا، وحياة وموتًا، وغنى وفقرًا.

والكفر والشرك يرد الأشياء كلها إلى غير الله.

فالتوحيد أعدل العدل .. والشرك أظلم الظلم.

ومن علامات ضعف التوحيد واليقين:

ضعف الدعاء، وهو غير تركه، فتركه استكبار .. وعدم الكلام عن عظمة الله .. وعدم التحدث بنعمه .. وقلة ذكره .. وقلة حمده وشكره .. وعدم الثناء عليه .. وعدم نشر دينه وشرعه .. وقلة ذكر أسمائه وصفاته .. وتعظيم المخلوق .. وكثرة ذكره .. وثقل الطاعات عليه .. وخفة المعاصي عليه .. وقلة الرغبة في سماع كلامه .. وعدم الطمأنينة والسكينة في مجالس الذكر.

والله عز وجل واحد لا شريك له في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.

هو وحده أحكم الحاكمين، وأحسن الخالقين، وخير الرازقين، له الخلق والأمر، وبيده النفع والضر، وله ملك الدنيا والآخرة.

وهو وحده الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه، ويكشف السوء، ويفرج الكربات، ويقيل العثرات.

وهو وحده الذي يهدي خلقه في ظلمات البر والبحر، ويرسل الرياح بشرًا بين يدي رحمته، وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده.

وهو سبحانه الذي إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، أنزل من السماء ماءً فأخرج به من الثمرات ما لا يحصيه إلا هو، الذي عنت له الوجوه، وخشعت له الأصوات، وسبحت بحمده الأرض والسماوات.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ٢ · الصفحة ١١١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ٢ · ص ١١١٠