تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - تعاقب الملائكة على المؤمنين فطائفة تأتي، وطائفة تذهب.

قال النبي - ﷺ -: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ: مَلائِكَةٌ بِاللَّيْلِ وَمَلائِكَةٌ بِالنَّهَارِ، وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ وَصَلاةِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْألُهُمْ وَهُوَ أعْلَمُ بِهِمْ: كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَأتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ» متفق عليه (١).

ومن الملائكة من يتنزل عند قراءة القرآن يستمعون له.

ولله ملائكة سياحون يبلغون سلام الأمة للنبي - ﷺ - في كل وقت.

ومنهم من يحمل البشارات للأنبياء وغيرهم كما بشرت الملائكة إبراهيم كما قال سبحانه: ﴿فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ (٢٨)﴾ [الذاريات: ٢٨].

وبشرت زكريا بيحيى كما قال سبحانه: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (٣٩)﴾ [آل عمران: ٣٩].

والملائكة تقاتل مع المؤمنين ضد أعدائهم كما قال سبحانه: ﴿إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ (١٢)﴾ [الأنفال: ١٢].

ومنهم من يرسله الله لحماية ونصرة صالحي عباده كما أرسل جبريل لإغاثة هاجر وابنها إسماعيل، فبحث بعقبه حتى خرج ماء زمزم بأمر الله.

والملائكة تشهد جنائز الصالحين، وتظل الشهداء بأجنحتها، وتحمي مكة والمدينة من الدجال.

والملائكة يؤمنون مع المؤمنين.

قال النبي - ﷺ -: «إذَا أمَّنَ الإمَامُ فَأمِّنُوا، فَإنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلائِكَةِ، غُفِرَ

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٥٥٥) واللفظ له، ومسلم برقم (٦٣٢).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٨٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ١ · ص ٨٣٩