تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البركات .. وتقضى الحاجات في الدنيا والآخرة.

وكلما زاد الجهد لدين الله زاد الإيمان، ثم زاد اليقين، ثم زادت التقوى.

واليقين الكامل يحصل للعبد بأربعة أمور هي:

اليقين الأول: أن يعلم العبد بأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا تصريف ولا تدبير لجميع المخلوقات إلا بأمر الله وحده، فكل المخلوقات والموجودات ليس بيدها شيء.

والأشكال والأسباب، والبواعث والنتائج، لا تأتي ولا تحصل ولا تفعل إلا بأمر الله وإذنه وإرادته سبحانه، ولا ينفع شيء في الكون ولا يضر إلا بإذن الله، وهذا هو معنى (لا إله).

اليقين الثاني: أن يتيقن العبد أن الله هو القادر وحده لا شريك له، وأن قدرته مطلقة، وأنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ولا يحتاج لغيره في إرادته وأفعاله، وأنه خالق كل شيء، وبيده الأمر كله، وهو المعبود الذي يستحق العبادة وحده دون سواه، وهذا هو معنى (إلا الله).

اليقين الثالث: أن السعادة والفلاح في الدنيا والآخرة هي بالإيمان والتقوى، ولا يمكن أن ينالها الإنسان في حياته إلا باقتدائه بالأسوة الحسنة محمد - ﷺ - في جميع أحواله، وعدم الاقتداء بشخصية أحد سواه كما قال سبحانه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا (٢١)﴾ [الأحزاب: ٢١].

فقد علمنا محمد - ﷺ - كيفية الاستفادة من خزائن الله بالإيمان والتقوى، وإن كاننت الأسباب طريقًا آخر.

فعلمنا كيفية العبادة وأوقاتها، وكيفية المعاشرات والمعاملات، وأداء الحقوق، والحلال والحرام، وكل ما تحتاج الإنسانية لسعادة الدارين.

اليقين الرابع: أن جميع الأجسام والأشكال، والأسباب والأعمال لا تفيد بغير طريق ومنهج الرسول - ﷺ -.

موسوعة فقه القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٧٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ١ · ص ٧٩٦