تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبين

ومن أسمائه الحسنى عز وجل: المبين.

قال الله تعالى: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ [النور: ٢٥].

الله تبارك وتعالى هو الحق المبين، البين أمره في الوحدانية، فهو الواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وله الأسماء الحسنى والصفات العلا، وله الجلال والجمال والكمال، الواحد لا شريك له: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ [الشورى: ١١].

وهو سبحانه المبين لعباده سبيل الرشاد، الذي أوضح لهم الأعمال الموجبة لثوابه، والأعمال الموجبة لعقابه، والمبين لهم ما يأتونه وما يذرونه، وما يحبه وما يكرهه، وما يرضيه وما يسخطه من الأقوال والأعمال والأشياء: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٦)﴾ [النساء: ٢٦].

وهو سبحانه الحق المبين، الذي بين بمنه وكرمه سبيل المؤمنين، ورغب الناس في سلوكها، وبين سبيل المجرمين، وحذر الناس منها، وأرسل بذلك الرسل، وأنزل الكتب كما قال سبحانه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (٨٩)﴾ ... [النحل: ٨٩].

وقد سمى الله عز وجل كتابه بالمبين فقال سبحانه: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾ [المائدة: ١٥، ١٦].

وسمى رسوله - ﷺ - بالمبين كما قال سبحانه: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩)﴾ [الحجر: ٨٩].

موسوعة فقه القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٢٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ١ · ص ٢٤١