تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق

ومن أسمائه الحسنى عز وجل: الحق.

قال الله تعالى: ﴿فَذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (٣٢)﴾ [يونس: ٣٢].

وقال الله تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ [المؤمنون: ١١٦].

الله تبارك وتعالى هو الملك الحق، الموجود حقيقة، الذي لا يسع أحدٌ إنكاره ولا جحوده، فلا ريب ولا شك في وجوده.

وهو سبحانه حق في ذاته .. وحق في أسمائه وصفاته .. وحق في أقواله وأفعاله، ولا وجود لشيء من الأشياء إلا به .. فهو الذي لم يزل ولا يزال بالجلال والجمال والكمال موصوفًا .. ولم يزل ولا يزال بالإحسان معروفًا.

فهو سبحانه الحق، وكل ما يعبد من دونه باطل وعبادته باطلة: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ [الحج: ٦٢].

والله عز وجل هو الحق .. وقوله حق .. وفعله حق .. ولقاؤه حق .. ورسله حق .. وكتبه حق .. ودينه حق .. وعبادته وحده لا شريك له هي الحق .. وحكمة الحق .. وكل شيء ينسب إليه فهو حق.

قال النبي - ﷺ -: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، أنْتَ قَيِّمُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أنْتَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ الْحَقُّ، وَوَعْدُكَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ الْحَقُّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ ..» متفق عليه (١).

وهو سبحانه الإله الحق، والرب الحق، الذي خلق السموات والأرض وما

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٧٤٤٢) واللفظ له، ومسلم برقم (٧٦٩).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ١ · ص ٢٣٩