تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الواسع

ومن أسمائه الحسنى عز وجل: الواسع.

قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (١١٥)﴾ [البقرة: ١١٥].

وقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (٧٣)﴾ [آل عمران: ٧٣].

الله تبارك وتعالى هو الواسع الكريم، الذي وسع خلقه كلهم بالكفاية والإحسان، الغني الذي وسع غناه مفاقر عباده، الرزاق الذي وسع رزقه جميع خلقه، واسع الفضل والإحسان والإنعام.

وهو سبحانه الواسع العليم، الذي وسع علمه كل شيء، وأحاط بكل شيء علمًا، فلا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء: ﴿إِنَّمَا إِلَهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا (٩٨)﴾ [طه: ٩٨].

وهو سبحانه واسع الرحمة، ورحمته وسعت كل شيء، العليم بمن هو أهل لملكه الذي يؤتيه، وفضله الذي يعطيه: ﴿رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (٧)﴾ [غافر: ٧].

وهو سبحانه واسع المغفرة، فيغفر لكل من تاب وأناب، مهما بلغت ذنوبه وخطاياه: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (٣٢)﴾ ... [النجم: ٣٢].

فسبحان واسع العلم .. واسع الرحمة .. واسع المغفرة .. واسع الفضل .. واسع العطاء. الذي خلقه كلهم يتقلبون فيما لا يحصى من النعم .. فهو الذي يعطي ويمنع .. ويخفض ويرفع .. ويعز ويذل .. ويهدي ويضل .. بعلمه الذي وسع كل

موسوعة فقه القلوب · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ١ · ص ٢٣٠