تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجبار

ومن أسمائه الحسنى عز وجل: الجبار.

قال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣)﴾ [الحشر: ٢٣].

وقال النبي - ﷺ -: «تَكُونُ الأرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ خُبْزَةً وَاحِدَةً، يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّارُ بِيَدِهِ كَمَا يَكْفَأ أحَدُكُمْ خُبْزَتَهُ فِي السَّفَرِ، نُزُلًا لأهْلِ الْجَنَّةِ» متفق عليه (١).

الله تبارك وتعالى هو الجبار، العالي على خلقه، القاهر خلقه على ما أراد من أمر ونهي، الذي جبر الخلق على ما يريد، والذي جبر مفاقر الخلق، وكفاهم أسباب الرزق والمعاش في الدنيا والآخرة.

وهو سبحانه الرؤوف الجابر للقلوب المنكسرة، وللضعيف العاجز، ولمن لاذ به ولجأ إليه من خلقه.

وهو ﷻ الجبار الذي له العلو على خلقه:

علو الذات .. وعلو القدر .. وعلو الصفات .. وعلو القهر والجبروت.

جبر خلقه على ما أراد أن يكونوا عليه من خلق .. ولا يمتنع عليه شيء منهم أبدًا، ولا راد لقضائه، ولا معقب لحكمه: ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (٨٢)﴾ [يس: ٨٢].

وهو سبحانه الذي جبر خلقه على ما شاء من أمر ونهي، فشرع لهم من الدين ما ارتضاه هو كما قال سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].

(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٥٢٠) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٧٩٢).

موسوعة فقه القلوب · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة فقه القلوبج ١ · ص ١٥٥