تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واستدلا على عدم ركنية الطمأنينة بقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (١) .

ووجه الاستدلال من الآية: أن الركوع هو الانحناء يقال: ركعت النخلة إذا مالت وذلك يحصل بدون الطمأنينة فتعلق الركن بالأدنى فيهما (٢) .

ويُمكن مناقشته: بأن السنة دلت على أن الطمأنينة ركن كما في حديث المسيء صلاته وقول النبي ﷺ له: "ثم اركع حتى تطمئن راكعًا" (٣) .

وقوله: "أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته" قيل: وكيف يسرق من صلاته قال: "لا يتم ركوعها ولا سجودها" (٤) .

وقال: "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل صلبه فيها في الركوع والسجود" (٥) .

وأجيب: بأن الصحة يجب أن لا تتوقف على الطمأنينة لأنها ثابتة بخبر الواحد وإلاَّ كان نسخًا ولا ينسخ القرآن بخبر الواحد (٦) .

وأيضًا قالوا: الخبر يفيد عدم توقف الصحة على الطمأنينة إذ قد جاء في

(١) من الآية ٧٧ من سورة الحج.

(٢) انظر: فتح القدير والعناية معه ١/٣٠٧.

(٣) تقدم ص ٣٢٦.

(٤) أخرجه الإمام أحمد ٥/٣١٠، والدارمي في سننه كتاب الصلاة، باب في الذي لا يتم الركوع والسجود حديث [١٣٣٤] ١/٢٤٧، والحاكم في المستدرك ١/٢٢٩ من حديث عبد الله بن أبي قتادة وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه من حديث أبي هريرة، وقال: كلا الإسنادين صحيحان، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.

(٥) أخرجه أبو داود في سننه، كتاب الصلاة، باب صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود حديث [٨٥٥] ١ /٥٣٣، والترمذي في سننه كتاب الصلاة، باب: ما جاء فيمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود، حديث [٢٦٥] ٢/٥١، وقال: حديث حسن صحيح.

(٦) فتح القدير ١/٣٠٧ والعناية معه.

إدراك الركعة والجماعة والجمعة · الصفحة ٣٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إدراك الركعة والجماعة والجمعةص ٣٣٠