تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المروءة، فهذه التربية تقضي على شجاعته، وتقتل استقامته ومروءته١.

أضف إلى ذلك أن الأولاد يرثون طباع والديهم كما يرثون أشكالهم؛ ولذلك قيل: إذا أردت ولدا صحيحا فتخير له آباء أصحاء أقوياء.

ويقول الشاعر العربي في وصف ابنه:

أعرف منه قلة النعاسي

...

وخفة في رأسه من راسي

فإذا كان الوالد سيئ الخلق، عديم المروءة - فإن ذلك الأثر سيلحق بالأبناء في الغالب٢.

٣ـ البيئة والمجتمع:

فلهذين الأمرين أهمية كبرى في حسن الخلق وسوئه؛ فإذا نشأ المرء في بيئة صالحة، من بيت طيب، ومدرسة تعنى بدين الطلاب وأخلاقهم، وكان في مجتمع تشيع فيه الفضيلة ومحاسن الأخلاق - نبت خير منبت، وتربى خير تربية، وإلا فما أحراه أن يكون سافل القدر شريرا لا خير فيه.

قال تعالى: ﴿وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا﴾ [الأعراف:٥٨] .

١ انظر التقصير في تربية الأولاد للكاتب.

٢ انظر: الأخلاق لأحمد أمين، ص ٤٨-٤٩.

سوء الخلق · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سوء الخلقص ٦٣