تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا ريب أن العلم هو مرتكز الدعوة، وهو أساسها، ودليلها، وقائدها.

ولكن الدعوة تحتاج مع العلم إلى كثير من الجهود التي مضى شيء منها؛ فكلٌّ يعمل على شاكلته، وقد علم كل أناس مشربهم.

أيها الصائمون الكرام: لقد جاءت نصوص الشرع آمرةً بالدعوة، منوهةً بشأنها، محذرةً من التخاذل في تبليغها، مبينةً فضائلَها، والأجورَ المترتبةَ عليها.

ولقد جاءت النصوص في ذلك الصدد على وجوه شتى، وصيغ متعددة.

فجاءت بصيغة الأمر بالدعوة بصريح لفظها قال - تعالى -: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ (النحل: ١٢٥) وقال: ﴿إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ﴾ (الرعد: ٣٦) .

وجاءت بصيغة الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر قال تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ .

وجاءت بصيغة التبليغ قال الله - تعالى -: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ (المائدة: ٦٧) .

وجاءت بصيغة النصح قال - عز وجل -: ﴿إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (التوبة: ٩١) .

دروس رمضان · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس رمضانص ٣٢