تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: أيها الحبيب: تذكر قبلَ كل شيء أنك عبدٌ لله، وأكْرِم بها من عبودية، فعبوديتُكَ لله تحررُكَ من كلِّ شيء حتى من نفسِكَ التي بين جَنْبَيك، فتصبحُ حرًّا طليقًا عبدًا لربٍّ واحدٍ لا لأربابٍ متفرقين.

وإن مقتضى عبوديتك لله أن تُطيعَه فلا تعصيَه، وذلك عنوان فلاحك وسعادتك، إذا تقررَ هذا عندك، فتذكر أن الدخانَ خبيثٌ، وأنه تبذيرٌ وإسرافٌ، وأنه قتلٌ للنفس، وإلقاءٌ باليد إلى التهلكة، وأنه إيذاء للمسلمين؛ فهل هذه الأمور من طاعةِ الله، أو من معصيتِه؟

ثانيًا: التدخين يبعث على النفور منك، ومن مجالستك، بل والسلام عليك؛ لأن رائحتك لا تشجع على شيء من ذلك.

ثالثًا: التدخين قد يتسبب في حرمانك من نعمة الذرية؛ فهو يضعف النسل، ويضعف القدرة الجنسية، بل وربما قاد إلى العقم.

رابعًا: وإذا رزقت بأولاد فربما تعرضوا للتشويه، ونقص النمو، وزيادة العيوب الخلقية؛ فللتدخين أثرٌ بالغٌ على صحة أولاد المدخن.

خامسًا: وإذا رزقت أولادًا فلا شك أنك ترغب في صلاحهم واستقامتهم ورجولتهم، وإذا كنت مدخنًا ربما كانت النتيجةُ عكسَ ذلك؛ فربما تسببت في إغوائهم، وانحرافهم؛ لأنهم مُولَعُون بمحاكاتك وتقليدك.

دروس رمضان · الصفحة ٢٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس رمضانص ٢٥٢