تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيها الصائمون: الدعاء هو أن يطلبَ الداعي ما ينفعُه وما يكشف ضُرَّه؛ وحقيقته إظهار الافتقار إلى الله، والتبرؤ من الحول والقوة، وهو سمةُ العبوديةِ، واستشعارُ الذلةِ البشرية، وفيه معنى الثناءِ على الله - عز وجل - وإضافةِ الجود والكرم إليه.

أما فضائلُ الدعاءِ، وثمراتُه، وأسرارُه - فلا تكاد تحصر، فالدعاءُ طاعةٌ لله، وامتثال لأمره، قال الله - عز وجل -: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (غافر: من الآية ٦٠) .

والدعاء عبادة، قال النبي ﷺ: «الدعاء هو العبادة» .

رواه الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه ابن ماجه، وصححه الألباني.

والدعاء سلامة من الكبر: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (غافر: ٦٠) .

والدعاءُ أكرمُ شيءٍ على الله، قال النبي ﷺ: «ليس شيءٌ أكرم على الله - عز وجل - من الدعاء» .

رواه أحمد والبخاري في الأدب المفرد، وابن ماجه، والترمذي والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي.

دروس رمضان · الصفحة ١٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس رمضانص ١٩٥