تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد جاء الفرح في القرآن على نوعين: مطلقٍ ومقيدٍ، فالمطلقُ جاء في الذم كقوله - تعالى -: ﴿لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ﴾، وقوله: ﴿إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ .

والفرح المقيَّدُ نوعان - أيضًا - مقيَّدٌ بالدنيا يُنْسِي فضل الله ومنته، وهو مذموم كقوله - تعالى -: ﴿حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ .

والثاني فرحٌ مقيَّدٌ بفضل الله ورحمته: وهو نوعان - أيضًا - فضلٌ ورحمةٌ بالسبب، وفضل بالمسبِّب، فالأول كقوله - تعالى-: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾، والثاني كقوله - تعالى -: ﴿فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ .

ولقد ذكر الله - سبحانه - الأمر بالفرح بفضله ورحمته عقيب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ .

دروس رمضان · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس رمضانص ١٤