تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ قام عند باب حفصة فقال بيده نحو المشرق: "الفتنة من ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان" قالها مرتين أو ثلاثا١.

٤١ـ توجيه السؤال للمخاطبين: وذلك بسؤالهم عن الشيء الذي تريد تعليمهم إياه، أو تذكيرهم به؛ لما في السؤال من تهيئة النفوس للإصغاء إلى ما يقال بعد ذلك، ولما فيه - أيضا - من تشويقها إليه؛ فيقع منها في قرار مكين.

ولقد كان النبي ﷺ يأخذ بهذا الأسلوب كثيرا.

جاء في الصحيحين عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنه قال: "كنت رديف النبي ﷺ على حمار يقال له: عفير، فقال: "يا معاذ هل تدري ما حق الله على عباده، وما حق العباد على الله؟ ".

قلت: الله ورسوله أعلم.

قال: "فإن حق الله على العباد أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا".

فقلت: يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟

قال: لا تبشرهم فيتكلوا" ٢.

والأمثلة على ذلك كثيرة جدا، ومنها على سبيل الإجمال قوله ﷺ: "أتدرون أي شهر هذا؟ " ٣.

وقوله: "أتدرون أي يوم هذا؟ " ٤.

١ رواه البخاري ٣١٠٤ و٧٠٩٣، ومسلم ٢٩٠٥.

٢ البخاري ٢٨٥٦، ومسلم ٣٠.

٣ رواه البخاري ١٧٤١.

٤ رواه البخاري ١٧٤١.

أدب الموعظة · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أدب الموعظةص ٨٤