سأسوق للقراء الكرام نبذة موجزة – لا بد منها – توضح بجلاء كيف كان أثر هذا الشيخ المجاهد عظيماً في فلسطين, وكيف نقل هو وإخوانه أهلها إلى الإسلام نقلة نادرة, وليتحمل القارىء الإطالة في هذه النبذة لأنها توضح ما أريد من أنه كيف يحقق الإنسان الأثر القوي الضخم في هذه الحياة إذا وضع الهدف العظيم نصب عينيه:
لقد عاش أكثر الفلسطينيين 40 سنة تقريباً وهم متفلِّتون من التعاليم الإسلامية, وإذا أردت تحديد المدة فإنه سيصعب علي هذا في هذه الدراسة الموجزة لكني أقدّرها من أواسط الثلاثينات الميلادية من القرن الفائت إلى أواخر السبعينات, إذ قبل الثلاثينات كان الالتزام بالإسلام ومظاهره أمراً سائداً ولو من باب التقاليد ومراعاتها, وبعد ذلك أخذت المظاهر الإسلامية تخفت شيئاً فشيئاً إلى أن أتى على الناس زمان في فلسطين تلاشت فيه أو قلّت مظاهر الالتزام بالإسلام, ورمت أكثر النساء الحجاب, وترك أكثر الناس الصلاة حتى الجمعات, وانتشرت المذاهب الضالة كالقومية العربية, والناصرية, والبعثية, والماركسية في أرض فلسطين الطاهرة – أرض الأنبياء – ومَن اطلع على تلك المدة وكتابات علماء المسلمين عنها – أمثال: الأستاذ