تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((إن روح العمل الدائم تكون فيما يشق بعض المشقة ولا يبلغ العسر والحرج، كما تكون فيما يسهل بعض السهولة ولا يبالغ الكسل والإهمال)) (1).

ويقول الإمام البنّا – رحمه الله تعالى – واصفاً الجدية:

((أستطيع أن أتصور المجاهد: شخص قد أعدّ عُدّته, وأخذ أهْبته, وملك عليه الفكر فيما هو فيه نواصي نفسه وجوانب قلبه, فهو دائم التفكير, عظيم الاهتمام, على قدم الاستعداد أبداً, إن دُعي أجاب, أو نودي لبّى, غدوه ورواحه وحديثه وكلامه وجده ولعبه لا يتعدى الميدان الذي أعدّ نفسه له)) (2).

وفي الوقت نفسه يصف عكس حال المجاهد الجاد فيقول:

((الذي ينام ملء جفنَيه, ويأكل ملء ماضغَيه, ويضحك ملء شدقَيه, ويقضي وقته لاهياً لاعباً عابثاً فهيهات أن يكون من الفائزين أو يُكتب في عداد المجاهدين)) (3).

(1) ((الفتور)): 39 - 40.

(2) المصدر السابق: 40 - 41.

(3) المصدر السابق.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ٨٦