تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

((إقرأها وأعطِها لغيرك مشكوراً، ولا تحتكرها فتأثم)) كُتِبَت هذه العبارة على مجلة البريد الإسلامي، فرحم الله الرجل الأُمَّة المؤسسة، عالي الهمة، الشيخ الداعية المهندس محمد توفيق، الذي أسلم على يديه أربعة آلاف شخص، وكتب إلى مائة ألف شخص يدعوهم إلى الإسلام، هذه الأسوة والقدوة)) (1).

هذا العمل العظيم هو الذي ورث هذا الأثر الجليل، وكان ذلك ناتجاً عن عمل ثبت عليه صاحبه لمدة تقرب من سبعين عاماً، فهل يعتبر الذين يغيرون أعمالهم كل مدة ليقفزوا إلى عمل آخر، حتى تنتهي حياتهم ولم يخرجوا بشيء كبير ذي أثر جليل؟!

جـ- التفاؤل والثقة:

لابد لمريد الأثر النافع أ، يكون متفائلاً، واثقاً بالنصر والتمكين، بعيداً عن النظرات السوداوية، والتشاؤم المُهلِك، ناظراً إلى الحياة على أنها سلسلة من البلاءات يتخللها ثقة وتفاؤل، ويعقبها نصر وتمكين وتداول، ولقد كان النبي الأعظم سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - سيد المتفائلين ومقدّم الواثقين، لا تزحزحه أعاصير الأحداث العظام، ولا تؤثر في ثقته وتفاؤله المِحَن والزلازل.

(1) ((صلاح الأمة في علو الهمة)): 2/ 114 - 124.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ٨٠