تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبعد هذا عرض د. روبلي صورة أُخرى لرجلين يمشيان، أحدهما معه مغزله يغزل به وأمامه زوجه تحمل حملاً ثقيلاً من القمح، قدره د. روبلي حسب الصورة بأنه أربع كيلات، وقال للمشاهدين الذين يشاهدون الصورة: هل تعرفون كم تحمل هذه المرأة؟ إنها تحمل ما يساوي أربع كيلات من القمح، وبالرغم من ذلك يقول زوجها لصاحبه: سأطلّقها، بالرغم من تفانيها وتعبها في خدمته.

وبعد ذلك قال لهم: الآن سأعرض عليكم صورة لأكبر مستشفى رمدي في مصر في القاهرة، وجاء بصورة ضريح السيدة نفيسة، وتظهر عيونهم بصورة قبيحة جداً، وقد وضعت عليها طبقاتٌ من الطين بشكل قبيح، تتقزز منه العين، وقال: هذه الطبيبة – السيدة نفيسة – من نسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، أُرسلت إلى مصر لتعمي المصريين!! وقال لهم: هل تعرفون كم عدد العميان في مصر؟ وأجاب: إنهم يمثلون (30%)! وعندما انتهت المحاضرة قدّم المحاضرون التبرعات لهذا المبشر، ورغبت في أن أرد على د. روبلي، غير أن لغتي الألمانية لم تكن تسعفني في هذه المهمة، فقلت كلماتٍ قصيرة في نهاية المحاضرة، واستمع إليها الحاضرون، مؤداها أن لي تعليقاً قصيراً ستقرأونه في الصحف، وأثناء خروجي اعتذرت له عن الإسهام (1) في تقديم التبرعات, وعندما ذهبت إلى البيت قالت

(1) يقصد: اعتذرت له عن عدم الإسهام ...

أثر المرء في دنياه · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ٧٠