وكان الإمام ابن عقيل الحنبليّ (1) يقول:
((أني لا يحل لي أن أضِّع ساعة من عمري، حتى إذا تعطّل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت فكري في حال راحتي وأنا مستطرح)) (2).
ووصف الإمام النوويّ (3) حياته لتلميذه أبي الحسن ابن العطار (4) فذكر له أنه كان يقرأ كل يوم اثني عشر درساً على مشايخه شرحاً وتصحيحاً: درسين في ((الوسيط))، ودرساً في ((المهذب)) (5)، ودرساً في ((صحيح مسلم))،
(1) الإمام العلامة البحر، شيخ الحنابلة، أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد البغداديّ الحنبليّ المتكلم، صاحب التصانيف. ولد سنة 431، وخالط المعتزلة فانحرف عن السنّة، وكان يتوقد ذكاء، بحرُ معارف، وكان كريماً، توفي سنة 503 وكان الناس في جنازته يفوقون الحصر. انظر ((سير أعلام النبلاء)): 19/ 443 - 451.
(2) ((الوقت هو الحياة)): 178.
(3) يحيى بن شرف بن مُرِّي، الإمام المشهور، توفي سنة 676 عن 45 سنة. انظر ترجمته في ((فوات الوفيات)): 4/ 264 - 268.
(4) علي بن إبراهيم بن داود، أبو الحسن، من أهل دمشق، ولد سنة 654، وكان وأبوه عطاراً وحده طبيباً، ألف مؤلفات عديدة، وباشر مشيخة المدرسة النورية 30 سنة، توفي سنة 654، وكان أبوه عطاراً وجده طبيباً، ألف مؤلفات عديدة، وباشر مشيخة المدرسة النورية 30 سنة، توفي سنة 724 رحمه الله تعالى. انظر ((الأعلام)): 4/ 251.
(5) كتاب في الفقه الشافعيّ لأبي إسحاق الشيرازيّ، شرحه الإمام النوويّ في كتابه ((المجموع)).