تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الأستاذ سيد رحمه الله تعالى:

((وتقلُّب الذين كفروا في البلاد مظهر من مظاهر النعمة والوجدان، ومن مظاهر المكانة والسلطات، وهو مظهر يحيك في القلوب منه شيء لا محالة، يحيك منه شيء في قلوب المؤمنين وهم يعانون الشظف والحرمان، ويعانون الأذى والجهد، ويعانون المطاردة أو الجهاد، وكلها مشقات وأهوال، بينما أصحاب الباطل ينعمون ويتمتعون، ويحيك منه شيء في قلوب الجماهير الغافلة وهي ترى الحق وأهله يعانون هذا العناء، والباطل وأهله في منجاة بل في مسلاة، ويحيك من شيء في قلوب الضالين المبطلين أنفسهم فيزيدهم ضلالاً بطراً ولجاجاً في الشر والفساد، هنا تأتي هذه اللمسة: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ (196) مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ﴾ متاع قليل ينتهي ويذهب، أما المأوى الدائم الخالد فهو جهنم وبئس المهاد)) (1).

وهذا كلام من ذهب ينزل على قلوب المؤمنين برداً وسلاماً، ويجعل الأعداء ومخططاتهم وكيدهم في مهب الريح.

(1) ((في ظلال القرآن)): 1/ 543.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٧٧