كثرة لافتة، وفيها الجيد والرديء، والغث والسمين، والمبالغ والمقبول، فعلى المرء أن يتخير منها المفيد النافع قدر إمكانة، والعاجز البأس هو الذي يظل يشاهد ضعفة، ويلاحظ تقصيره وعجزه، ثم هو لا يحرك ساكناً، ولا يحاول القفز فوق ضعفه والدوران حول عجزه.
ويمكن أيضاً تجاوز عدد من خصال الضعف بمصاحبة الأقوياء، ومؤاخاة الأصفياء، والتقرب إلى العاملين، والاعتبار بحال الصالحين، وطلب الصحبة الصالحة، وقراءة كتب التاريخ والأدب التي هي مليئة بالعظات والعبر، وهي من أعظم المحفزات، وأقوى المثيرات في النفوس الرغبة في العمل والإصلاح.
أما العقبة الثالثة في التي ينبغي ألا تُهملَ لكن في الوقت نفسه الا تُضخم ويُهوّل من شأنها، وينبغي أن يعرف المرء جملة من الآيات المعينة له على تجاوز هذه العقبة، وعدم الالتفات إليها كثيراً، فمن ذلك قوله تعالى:
(إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) (1).
(1) سورة الأنفال، الآية 36.