تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخالق أصلاً, وهذا عندي من أعجب العجب فلنعتبر به ولنتعظ ولنعمل أكثر مما عمل أولئك فنحن نعتقد بالعبث والجزء.

ز- الخوف:

وهو داء قتّال, إن أصيب به المرء ضعف ضعفاً عظيماً, وخارت قواه, ووهت عزيمته؛ إذ من شروط طالبي ترك الأثر في دنيا الناس أن يكونوا متوكلين على الله تبارك وتعالى في شؤونهم كلها, والخائف ليس متوكلاً, إذ هو يخاف من مجهول المستقبل على نفسه, أو ماله أو عياله, أو وظيفته, فيصبح في هاجس دائم وخوف مستمر قد يملك عليه أرجاء نفسه فينسحب من جنة الدنيا إلى صحرائها, ومن نعيم التوكل إلى جحيم القلق, فينتهي به الحال إلى عجز مطلق مستمر, وذل دائم – والعياذ بالله – لا يزول إلا بزواله ولا ينتهي إلا بنهايته.

إن الناظر إلى تاركي الأثر العظيم في دنياهم قديماً وحديثاً ممن نصبوا أنفسهم للإصلاح والتغيير لا يكاد يجد فيهم خائفاً خوفاً مؤدياً به إلى

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٦٤