تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أرأيتم معشر القراء إلى هذا العمل المتصل وعدم اليأس إلى أن قامت دولتهم البائدة, وحضارتهم الزائفة, وإلحادهم المقبور, وكفرهم المشهور (1) وعملهم هذا يصح أن يضرب – في أصله – مثلاً للمتخاذلين منا, القاعدين, الذين قنعوا من الصلاح بشعائر التعبد وتركوا شرائع التقرب بالعمل المتواصل والجد والاجتهاد.

وهذه الأمريكية هيلين كيلر التي وُلِدت عام 1880, تعرضت وعمرها ثمانية عشر شهراً فقط لمرض أفقدها النظر والسمع والنطق!! فأخذت تستخدم الإرشادات للتفاهم مع من حولها. ثم عينت لها أسرتها مدرسة خاصة قامت على تعليمها القراءة بطريقة ((بريل)).

ثم هل تعلمون كيف تعلمت: كانت تفهم الأصوات وتميزها عن طريق لمس حنجرة المدرسة وتحسس الذبذبات الصوتية بطريقة اللمس, ثم التحقت بكلية مكثت فيها أربع سنوات حيث كانت مدرستها تترجم لها المحاضرات بطريقة لمس باطن كفها!! ثم تخرجت في الكلية ووهبت باقي عمرها لمساعدة المعاقين, ثم أصبحت أديبة مؤلفة, لها عدة كتب, فسبحان الله كيف تغلبت

(1) من موقع للإنترنت.

أثر المرء في دنياه · الصفحة ١٦١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أثر المرء في دنياهص ١٦١