والله تعالى قد عظّم قدر هذا النبي العظيم - صلى الله عليه وسلم - وأمرنا باتباع صنيعه كله – إلا استغفاره لأبيه, وكان في هذا متأولاً - صلى الله عليه وسلم - فمن جملة اتباعه إذاً أن نحرص على هذا الذي دعا الله تعالى به من ترك الأثر الجميل والذكر الحسن.
وقال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ (1).
وهذا في سياق مدح الأنبياء العظام: إبراهيم وإسحاق ويعقوب.
وقال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى:
((أي أثنينا عليهم ثناءً حسناً, لأن جميع الملل تحسن الثناء عليهم)) (2) وإحسان الثناء هو من جملة الآثار الحسنة التي يكرم الله تعالى بها بعض عباده.
(1) سورة مريم, الآية 50.
(2) ((الجامع لأحكام القرآن)): 11/ 113, وهو أحد التفسيرين في الآية , والتفسير الآخر أن كلمتهم مسموعة في قومهم.